محمد صادق الخاتون آبادي
97
كشف الحق ( الأربعون )
سألت سيدي الصادق عليه السّلام هل المأمول المنتظر المهدي عليه السّلام من وقت موّقت يعلمه النّاس ؟ فقال : حاش للّه أن يوّقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا . قلت : يا سيدي ! ولم ذاك ؟ قال : لأنّه هو الساعة التي قال اللّه تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً « 1 » . . . الآية . وهو الساعة التي قال اللّه تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها . « 2 » وقال عنده علم الساعة ولم يقل أنّها عند أحد . وقال : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها « 3 » الآية . وقال : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . « 4 » وقال : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ . « 5 » قلت : فما معنى يمارون ؟ قال : يقولون متى ولد ، ومن رآه ، وأين يكون ، ومتى يظهر ؛ وكلّ ذلك استعجالا لأمر اللّه ، وشكا في قضائه ، ودخولا في قدرته ، أولئك الذين خسروا الدنيا ، وان للكافرين لشر مآب .
--> ( 1 ) الأعراف : 187 . ( 2 ) النّازعات : 42 . ( 3 ) محمّد : 18 . ( 4 ) القمر : 2 . ( 5 ) الشورى : 17 و 18 .